top of page
Search

جربوا الفشل!


 

 

تبدأ كل سنة بالأحلام.. بالآمال.. بالتوقعات.. و يزيد الناس الحمل على فترة بداية السنة بوضعهم "قرارات السنة الجديدة". و هي أهداف يطمح المرء في تحقيقها خلال السنة الجديدة، كأن يضع أحدهم هدفاً بأن ينزل من وزنه خمسة كيلو أو أن يترقى في وظيفته أو أن يجد وظيفة أفضل أو أن يسافر الدولة الفلانية.

و هي عادة حميدة، خاصة عندما يكتبها المرء حيث تشير الأبحاث أن من يكتب أهدافه تزداد احتمالية تحقيقه لأهدافه أكثر من أولئك الذين لا يكتبون أهدافهم.

و رغم ذلك، يكتب الكثير من الناس أهدافهم كل سنة، و تمر السنة دون أن يحققوا الهدف او على الاقل ان يلتزموا به.

و توجد الكثير من الأسباب وراء عدم تحقيق الأهداف.. الكسل.. التسويف.. تغيُر الخطط والأهداف.. عدم الالتزام بالأهداف.. و السبب الأهم: الخوف!

أكثر سبب يُعرقل إنجاز الأهداف بل و  تحقيق أحلام الإنسان هو الخوف! الخوف من "حجم" الهدف.. الخوف من الفشل.. الخوف من الإحباط.. الخوف من أراء الناس.. الخوف من المجتمع.. الخوف مما يأتي بعد إنجاز الهدف!

الخوف هو عدو الانسان الأبدي، الخوف قد لا يقتل الأهداف و الآمال و حسب، بل قد يوقف الانسان و يعيقه و يجعل منه شخص عاجز غير قادر على عيش حياته بجودة عالية.

و لهذا السبب، أقول لكم: اقتلوا الخوف، اركبوا السيارة و ادهسوه! فلو كان الخوف رجلاً لقتلته! فكروا معي.. لو لم يكن الخوف فاعلاً مؤثراً في أفعالنا و قرارتنا و أقوالنا.. لعشنا حياة مختلفة! فما بالكم بحال الأهداف و الاحلام؟! لو لم يكن للخوف وجود.. لحققنا أهدافنا و أحلامنا و أكثر بل و عاجلاً غير آجل! الخوف هو العقبة الأكبر أمام تحقيق الأهداف السنوية و التي نؤجلها حتى تصبح أهداف خمسية و من ثم عشرية! كله بسبب الخوف و خاصة الخوف من الفشل!

نصيحتي لكم بهذا الخصوص و في هذه السنة، أن تجربوا الفشل! عيشوا الفشل! التزموا بأهدافكم و اركضوا نحوها دون ان تنظروا الى الوراء او دون أن تلتفوا إلى من يمشي او يركض بجانبكم! لا تجعلوا اي احد او اي شيء "تخافون منه" ان يسحبكم الى الوراء! حاولوا تحقيق اهدافكم و تذكروا بانكم و ان فشلتم، فعلى الأقل، لقد حاولتم و لن تطاردكم عبارة "ماذا لو" بقية حياتكم!

 

 

جواهر آل ثاني

 صحيفة الشرق


 

 
 
 

Recent Posts

See All
كيف تحمي نفسك من الأفكار السلبية؟

غالباً ما يكون جحيم الانسان أو جنته من صنع يديه أو لنكون دقيقين أكثر من صنع رأسه ! الأفكار التي تعصف بالإنسان منذ استيقاظه من النوم و حتى رجوعه إلى النوم و خلال النوم على شكل «أحلام» ليست بالأمر البسي

 
 
 
رتبوا أوراقكم!

نمضي في حياتنا معتقدين باننا نعرف ما هو الافضل لنا. ننشأ ونحن لا نسمع كلام والدينا، لأننا نظن باننا من نعرف مصلحتنا لا هم! نكبر وننجر وراء مشاغل الحياة ونلهث وراء العمل والمال والصيت والسيطرة والقوة و

 
 
 
هجوم مزيف!

في شهر أغسطس ٢٠٢٤، صدر فيلم (It Ends With Us) في السينما، ومعه حدثت ضجة كبيرة لا بشأن الفيلم وحسب بل بشأن الممثلين أيضاً وخاصة الممثلة بليك لايفلي والممثل جستن بالدوني، حيث بدأ الامر كتوقعات وتساؤلات

 
 
 

Comments


جواهر م. آل ثاني

bottom of page