top of page
Search

سنة من العذاب!

مرت أكثر من سنة الآن على المجزرة الحاصلة في غزة. لا الوضع تحسن ولا إسرائيل توقفت عن هجومها على غزة، بل اتسعت وحشيتها إلى دول الجوار.


مرت أكثر من سنة وأهل غزة يعانون أشد المعاناة. لا هم قادرون على الخروج من غزة ولا هم قادرون على الهروب من الموت جوعاً أو على يد إسرائيل الارهابية.

اُستشهد أكثر من خمسين ألف فلسطيني منذ أكتوبر ٢٠٢٣، وأُصيب أكثر من تسعين ألفا. وأما بقية ما يقارب المليونين ونصف المليون الذين يعيشون في غزة، فحالياً يحاصرهم الجوع وإسرائيل، وها نحن نراهم بشكل يومي ينزحون مرهقين من مكان لآخر خوفاً من الموت او الإصابة على يد إسرائيل.



لا أظننا نعي الصورة كاملة ونحن مرتاحون في بيوتنا آمنون. لا أظننا نعي ونحن نشاهد طفلة صغيرة تحمل طفلة أصغر منها على ظهرها لتأخذها من المستشفى. لا أظننا نعي ونحن نرى طفلة صغيرة تحت ركام مبنى تبكي وهي تنتظر من الدفاع المدني الذي لا يملك أي معدات أن يخرجها من تحت الركام بعد خمس ساعات لتموت في المستشفى بعد ذلك. لا يمكننا أن نستوعب جلوس طفل على الطريق لأنه تعب من المشي والنزوح من مكان لآخر خوفاً من وصول القنابل الإسرائيلية له.

لا يمكننا أن نفهم ولن نفهم ما يعيشه إخواننا في غزة اليوم من مذبحة إسرائيلية تنوي قتل اكبر عدد منهم قبل التوقف. لا يمكننا ان نفهم شيئا ولكن يمكننا ان نستمر في دعم وتذكر إخواننا في غزة والضفة الغربية ولبنان، لأنه مهما أوجعتنا رؤية تلك المقاطع والصور التي يحمل فيها آباء أشلاء أطفالهم في أكياس بلاستيكية، الأكيد ان شعورهم اشد حزنا وبؤسا وغضبا.

لا تشيحوا بنظركم عما تقوم به إسرائيل الدموية اليوم. لا تصمتوا عما تشاهدونه. تبرعوا لفلسطين ولبنان بما تقدرون عليه. «وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)» سورة يوسف.

يقول الله تعالى في سورة الانسان: «إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا»(29). لن تستمر إسرائيل في جرائمها طويلاً. وسيأتي الوقت الذي سيندم عليه كل انسان لم يفعل ما بوسعه لمواجهة الظلم الذي يعاني منه الفلسطينيون واللبنانيون وكل من طالته يد إسرائيل المجرمة.

كونوا مع الحق. كونوا مع الجانب الصحيح من التاريخ. كونوا مع الجانب الصحيح من ضميركم.

 
 
 

Recent Posts

See All
كيف تحمي نفسك من الأفكار السلبية؟

غالباً ما يكون جحيم الانسان أو جنته من صنع يديه أو لنكون دقيقين أكثر من صنع رأسه ! الأفكار التي تعصف بالإنسان منذ استيقاظه من النوم و حتى رجوعه إلى النوم و خلال النوم على شكل «أحلام» ليست بالأمر البسي

 
 
 
رتبوا أوراقكم!

نمضي في حياتنا معتقدين باننا نعرف ما هو الافضل لنا. ننشأ ونحن لا نسمع كلام والدينا، لأننا نظن باننا من نعرف مصلحتنا لا هم! نكبر وننجر وراء مشاغل الحياة ونلهث وراء العمل والمال والصيت والسيطرة والقوة و

 
 
 
هجوم مزيف!

في شهر أغسطس ٢٠٢٤، صدر فيلم (It Ends With Us) في السينما، ومعه حدثت ضجة كبيرة لا بشأن الفيلم وحسب بل بشأن الممثلين أيضاً وخاصة الممثلة بليك لايفلي والممثل جستن بالدوني، حيث بدأ الامر كتوقعات وتساؤلات

 
 
 

Comments


جواهر م. آل ثاني

bottom of page