top of page
Search

عالم المادية والربح

لست من هواة مواقع التواصل الاجتماعي. لا أفتح الفيس بوك ولا أولي موقع ثريدز أي اهتمام، ولا أملك حسابا على التيك توك ولا أزور منصة اكس سوى مرة في اليوم أو مرتين لو كنت ضجرة. الموقع الوحيد الذي أوليه بعضا من اهتمامي هو الانستجرام، وذلك لانه يُظهر لي-على الاغلب-حسابات اتابعها ومواضيع تهمني. لا يعود السبب إلى أني شخص متعفف عن هذه المواقع وما تقدمه، وأُفضل العيش في اللحظة الراهنة بدلا عن النظر في هاتفي طوال اليوم.. لا ابداً، فلا احد احسن من احد، ولكن بالنسبة لي فقدت هذه المواقع قيمتها كثيراً عبر الوقت. فالفيس بوك تركته منذ زمن طويل منذ أن أصبح وكراً للاشاعات مثله مثل الواتساب وتوقف عن التطور ومواكبة الزمن والناس. اما ثريدز فلازال في طور النمو و محتواه يبين ذلك بشكل واضح، فالناس تنسخ وتلصق فيه ما تنشره في مواقع أخرى، او تنشر فيه أمور مثيرة للجدل لشحت المشاهدات والاعجابات والتعليقات.


ومنصة اكس ليست بعيدة عن ثريدز، فمنذ ان اشتراها ايلون ماسك وأعطاها هذا الاسم بدل تويتر، واصبح للناس استلام أرباح بدل المشاهدات العالية لمشاركاتهم على البرنامج، اصبح المستخدمون يتنافسون في نشر التفاهات والمقاطع المخلة للآداب والاشاعات والأمور المثيرة للجدل، والكراهية وغيرها مما يجذب المشاهدات.

اصبح المرء يراجع المعلومة اكثر من مرة لو قرأها على احد مواقع التواصل الاجتماعي ليتأكد منها ومن صحتها وصحة مصدرها. واصبح الناس على هذه المواقع كل همها هو المشاهدات وتلقي الاعجابات والهدايا والتعليقات بدل من إعطاء المعرفة والفهم والمشاركة الفعالة في مجال حقيقي ومهم.



أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي واقعاً مفروضاً علينا اليوم، الاغلب لا يمكنه تجنبه لعمل او للتواصل مع العائلة او الأصدقاء او غيره. ولا يجب علينا ان نختار او نخير بعضنا بين شيء واخر، ولكن يمكننا اختيار ما ننظر اليه كل يوم، وما نختار مشاركته او الاعجاب به او التعليق عليه او الأشخاص الذين نرغب في اضافتهم او دعمهم. يمكننا التحكم فيما ننشره او ان نتأكد من صحة المعلومات التي نقرأها أو نراها على هذه المواقع. يمكننا ألا نشارك في نشر الكراهية والبغض بيننا وبين الآخر، محتمين بظل مواقع التواصل الاجتماعي وبعد الآخر عنا مكانياً. يمكن المرء منا ان يختار ان يكون «إنسان» في عالم تحكمه مادية «الرقمية».

 
 
 

Recent Posts

See All
كيف تحمي نفسك من الأفكار السلبية؟

غالباً ما يكون جحيم الانسان أو جنته من صنع يديه أو لنكون دقيقين أكثر من صنع رأسه ! الأفكار التي تعصف بالإنسان منذ استيقاظه من النوم و حتى رجوعه إلى النوم و خلال النوم على شكل «أحلام» ليست بالأمر البسي

 
 
 
رتبوا أوراقكم!

نمضي في حياتنا معتقدين باننا نعرف ما هو الافضل لنا. ننشأ ونحن لا نسمع كلام والدينا، لأننا نظن باننا من نعرف مصلحتنا لا هم! نكبر وننجر وراء مشاغل الحياة ونلهث وراء العمل والمال والصيت والسيطرة والقوة و

 
 
 
هجوم مزيف!

في شهر أغسطس ٢٠٢٤، صدر فيلم (It Ends With Us) في السينما، ومعه حدثت ضجة كبيرة لا بشأن الفيلم وحسب بل بشأن الممثلين أيضاً وخاصة الممثلة بليك لايفلي والممثل جستن بالدوني، حيث بدأ الامر كتوقعات وتساؤلات

 
 
 

Comments


جواهر م. آل ثاني

bottom of page