top of page
Search

قوة مواقع التواصل الاجتماعي!

في السابق، كان المرء يقضي وقته على التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي مثل تك توك وانستجرام وفيس بوك و»اكس» المعروف سابقاً بتويتر، للترفيه أو التواصل مع الآخرين أو لأخذ المعلومات أو للتعبير عن النفس أو غير ذلك من غايات الروح البشرية. اليوم، توسعت غايات ومجالات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. فبعض التقارير قالت بأنه لم يكن لدونالد ترامب الفوز بولايته الرئاسية الأولى لولا شبهات التدخل الروسي في الانتخابات. والبعض يعتقد بأن حظر ترامب من تويتر في ٢٠١٩ كان سبباً أساسياً في فوز جو بايدن بمنصب رئاسة الولايات المتحدة الامريكية في ٢٠٢٠. وأنا أجزم مع الكثير بأن سبب من أسباب فوز دونالد ترامب بولايته الرئاسية الثانية هي دعم ايلون ماسك له في اكس والدعاية الكبيرة التي لقيها على هذه المنصة مع امتناع مارك زكربرغ مالك فيس بوك وجيف بيزوس مالك واشنطن بوست عن دعم أي مرشح سياسي.


اليوم أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا بشكل عام، أسلحة مُباحة في مجالات السياسة والاقتصاد والترفيه والثقافة ولقياس نبض الشارع ومعرفة توجههم بل وتوجيههم. أصبحت التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي قوة في يد من يملكها، والدليل صورة دونالد ترامب وهو يدلي بقسم الرئاسة الثاني بينما يجتمع من ورائه الرؤساء التنفيذيون لأكبر شركات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي!

هذا الواقع الذي بدأ في التشكل أمامنا، لا يجب أن يكون سيئاً، ولكنه وكما تعودنا من الإنسانية، عادة ما يتخذ منحى سيئا مع الوقت، كما نرى اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة منصة اكس، دعوات التدخل في الدول الأخرى، ودعوات الكراهية التي نراها ضد الأجانب والمسلمين و»الآخرين بشكل عام»، و التي يسمح بوجودها للأسف مالكو هذه المواقع بدعوى «الحرية».



نحن كمتصفحين ومشاركين عاديين في وسائل التواصل الاجتماعي يمكننا التصدي لما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي، بالوعي والتفاعل أمام ما نشاهده ونقرأه أمامنا. لا يجب علينا تشرّب وتصديق كل ما تلقيه علينا وسائل التواصل الاجتماعي. يمكننا التشكيك بما نراه ونقرأه ونسمعه ويمكننا بل ويجب علينا البحث فيه! يمكننا مناقشة ما يعجبنا ولا يعجبنا. يمكننا الرد على دعوات التحريض بالكراهية ضد المسلمين بالأدلة والاسانيد. يمكننا محاولة فهم الرسائل المبطنة التي يتم ارسالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. يمكننا ان نفهم ونستغل قوة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. يمكننا ان نكون فاعلين مع العالم لا مفعولا به!

 
 
 

Recent Posts

See All
كيف تحمي نفسك من الأفكار السلبية؟

غالباً ما يكون جحيم الانسان أو جنته من صنع يديه أو لنكون دقيقين أكثر من صنع رأسه ! الأفكار التي تعصف بالإنسان منذ استيقاظه من النوم و حتى رجوعه إلى النوم و خلال النوم على شكل «أحلام» ليست بالأمر البسي

 
 
 
رتبوا أوراقكم!

نمضي في حياتنا معتقدين باننا نعرف ما هو الافضل لنا. ننشأ ونحن لا نسمع كلام والدينا، لأننا نظن باننا من نعرف مصلحتنا لا هم! نكبر وننجر وراء مشاغل الحياة ونلهث وراء العمل والمال والصيت والسيطرة والقوة و

 
 
 
هجوم مزيف!

في شهر أغسطس ٢٠٢٤، صدر فيلم (It Ends With Us) في السينما، ومعه حدثت ضجة كبيرة لا بشأن الفيلم وحسب بل بشأن الممثلين أيضاً وخاصة الممثلة بليك لايفلي والممثل جستن بالدوني، حيث بدأ الامر كتوقعات وتساؤلات

 
 
 

Comments


جواهر م. آل ثاني

bottom of page